
بقلم
د. عمرو أملاستشاري جراحة العظام والمفاصل والمناظيرآخر مراجعة طبية: 11 أغسطس 2026
قد لا تعني سخونة القدمين أن درجة حرارة الجلد مرتفعة فعلًا؛ ففي كثير من الحالات يكون المقصود إحساسًا داخليًا بالحرارة أو الحرقان، وقد يصاحبه تنميل أو وخز. ويختلف السبب المحتمل حسب طبيعة الإحساس والأعراض المصاحبة له؛ فقد يرتبط الحرقان باعتلال الأعصاب الطرفية، بينما قد تشير الحكة أو التقشر وتغيرات الجلد إلى مشكلة جلدية أو فطرية.
وتتعدد اسباب سخونة القدمين، فقد ترتبط بمرض السكري أو نقص بعض فيتامينات B، كما يمكن أن تحدث مع بعض مشكلات الأعصاب أو الأمراض المزمنة أو نتيجة بعض الأدوية والعلاجات. لذلك لا يكفي الشعور بالحرارة وحده لتحديد السبب، خاصة إذا كان الإحساس متكررًا أو يزداد مع الوقت.
في هذا المقال، نتعرف على أسباب سخونة وحرقان القدمين، ولماذا قد تزداد الأعراض ليلًا، والأعراض التي قد تصاحبها، ومتى تستدعي زيارة الطبيب لتحديد السبب والتعامل معه بشكل مناسب.
ماذا تعني سخونة القدمين؟
قد يُستخدم تعبير سخونة القدمين لوصف أكثر من إحساس؛ فبعض الأشخاص يشعرون بحرارة أو حرقان داخل القدم، رغم أن درجة حرارة الجلد عند لمسها قد تكون طبيعية. وقد يصاحب هذا الإحساس تنميل أو وخز أو شعور يشبه الإبر، خاصة عندما يكون مصدر الأعراض مرتبطًا بالأعصاب.
وفي حالات أخرى، تكون هناك سخونة فعلية في الجلد يمكن ملاحظتها عند لمس القدم، وقد تظهر معها علامات مثل الاحمرار أو التورم أو تغيرات أخرى في الجلد. وهنا يختلف السبب المحتمل عن الحالات التي يكون فيها الإحساس بالحرارة هو العرض الأساسي.
لذلك، فإن وصف ما تشعر به بدقة يساعد في توجيه تقييم السبب:
- حرقان أو حرارة داخلية مع تنميل أو وخز: قد يشير إلى مشكلة تؤثر في الأعصاب.
- حكة أو تقشر أو تشققات في الجلد مع الحرقان: قد يرتبط بمشكلة جلدية أو عدوى فطرية.
- سخونة واضحة مع احمرار أو تورم: تحتاج إلى تقييم السبب، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو صاحبها ألم شديد.
ولا يعني وجود سخونة أو حرقان في القدمين بالضرورة وجود مرض محدد؛ إذ تتعدد الأسباب، ويعتمد تحديدها على طبيعة الأعراض ومدتها وما يصاحبها من علامات.
ما أسباب سخونة القدمين؟
تتعدد اسباب سخونة القدمين، ويُعد اعتلال الأعصاب الطرفية من الأسباب المهمة للإحساس بالحرقان أو الحرارة في القدمين، لكن توجد أسباب أخرى تشمل مرض السكري، نقص بعض الفيتامينات، ضغط الأعصاب، العدوى الفطرية وبعض الأمراض المزمنة. ويساعد نمط الأعراض المصاحبة في توجيه الطبيب إلى السبب المحتمل.
اعتلال الأعصاب الطرفية
يحدث اعتلال الأعصاب الطرفية عند تضرر الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، وقد يؤثر في الأعصاب المسؤولة عن الإحساس في القدمين.
وقد يشعر المصاب بحرارة أو حرقان، إلى جانب التنميل أو الوخز أو تغير الإحساس في القدم. ويمكن أن يحدث اعتلال الأعصاب نتيجة حالات صحية مختلفة، لذلك فإن وجود هذه الأعراض لا يكشف بمفرده عن السبب الأساسي لتضرر الأعصاب.
اعتلال الأعصاب الناتج عن مرض السكري
يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب، ويُعد اعتلال الأعصاب الطرفية أحد المضاعفات المحتملة لمرض السكري. وقد تظهر أعراضه في صورة حرقان أو تنميل أو وخز في القدمين، وقد تتطور إلى تغير في الإحساس مع مرور الوقت.
وتدعم المراجعات الطبية الحديثة أهمية الاعتلال العصبي الطرفي السكري باعتباره من المضاعفات المهمة لمرض السكري، مع ارتباطه بأعراض حسية مثل الألم والحرقان والتنميل. ويمكن الاطلاع على التفاصيل في مراجعة BMJ عن الاعتلال العصبي الطرفي السكري.
نقص بعض الفيتامينات
قد يرتبط نقص بعض فيتامينات B الضرورية لصحة الأعصاب، ومنها فيتامين B12، بحدوث اعتلال في الأعصاب وما يصاحبه من أعراض حسية في القدمين.
لكن لا يمكن افتراض أن سخونة القدمين ناتجة عن نقص فيتامين B12 اعتمادًا على هذا العرض وحده؛ إذ يحتاج تشخيص نقص الفيتامينات إلى تقييم الحالة وإجراء التحاليل المناسبة عند الحاجة.
متلازمة النفق الرُصغي
تحدث متلازمة النفق الرُصغي نتيجة ضغط أو انضغاط العصب الظنبوبي أثناء مروره بمنطقة الكاحل. وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالحرقان أو الوخز أو التنميل والألم في باطن القدم أو حول الكاحل، وقد تختلف شدة ومكان الأعراض من شخص لآخر حسب الجزء المتأثر من العصب ودرجة الضغط عليه.
العدوى الفطرية مثل قدم الرياضي
ليست كل حالات حرقان القدمين ناتجة عن الأعصاب؛ فقد تسبب العدوى الفطرية، مثل قدم الرياضي، شعورًا بالحرقان أو اللسع في الجلد، وفي هذه الحالة، غالبًا توجد علامات جلدية تساعد على تمييزها عن الأسباب العصبية، مثل الحكة أو التقشر أو التشققات والاحمرار، خاصة بين أصابع القدم أو في مناطق أخرى من القدم.
بعض الأمراض المزمنة
قد ترتبط بعض الحالات الصحية المزمنة، مثل أمراض الكلى المزمنة وقصور الغدة الدرقية، بظهور أعراض عصبية تشمل الحرقان أو تغير الإحساس في القدمين لدى بعض المرضى، ولا يعني وجود سخونة القدمين أن الشخص يعاني بالضرورة من أحد هذه الأمراض، وإنما يُنظر إليها ضمن باقي الأعراض والتاريخ المرضي ونتائج الفحص.
بعض الأدوية والعلاجات
يمكن لبعض الأدوية والعلاجات أن تؤثر في الأعصاب الطرفية لدى بعض المرضى، ومن أمثلتها بعض أنواع العلاج الكيميائي. وقد تظهر الأعراض في صورة حرقان أو تنميل أو وخز أو تغير في الإحساس بالقدمين.
ويختلف احتمال حدوث هذه الأعراض باختلاف نوع العلاج والجرعة وعوامل أخرى خاصة بالمريض، لذلك لا ينبغي إيقاف أي دواء بسبب سخونة القدمين دون الرجوع إلى الطبيب.
لماذا تزداد سخونة القدمين ليلًا؟
قد تصبح سخونة أو حرقان القدمين أكثر وضوحًا خلال الليل لدى بعض الأشخاص، وقد يكون الإحساس مزعجًا إلى درجة تؤثر في النوم. ولا يعني ازدياد الأعراض ليلًا وجود سبب محدد بعينه، لكنه قد يكون جزءًا من نمط بعض حالات حرقة القدمين، خاصة عندما يصاحبها تنميل أو وخز.
وقد يلاحظ الشخص أن الحرقان يزداد بعد الاستلقاء أو في نهاية اليوم، بينما لا يكون بنفس الشدة أثناء الانشغال بالأنشطة اليومية. كما قد يجعل استمرار الإحساس بالحرارة أو الألم من الصعب النوم أو يؤدي إلى الاستيقاظ خلال الليل.
لذلك، إذا كانت سخونة القدمين تتكرر ليلًا أو تزداد تدريجيًا أو تؤثر في النوم، فمن المهم الانتباه إلى الأعراض المصاحبة، مثل التنميل أو الوخز أو تغير الإحساس، لأن هذه التفاصيل تساعد الطبيب في تحديد السبب المحتمل.
هل سخونة القدمين تعني وجود مشكلة في الأعصاب؟
ليس بالضرورة، لكن يصبح احتمال تأثر الأعصاب أكثر أهمية عندما تكون سخونة القدمين مصحوبة بتنميل أو وخز أو تغير في الإحساس. وقد يساعد وجود هذه العلامات مع تكرار الأعراض أو ظهورها تدريجيًا في توجيه الطبيب إلى فحص الأعصاب بشكل أكثر دقة.
وفي المقابل، تشير أعراض مثل الحكة أو التقشر أو تشققات الجلد إلى نمط مختلف قد يرتبط بمشكلة جلدية أو عدوى فطرية. لذلك لا يمكن تحديد مصدر السخونة من الإحساس وحده، وإنما من طبيعة الأعراض المصاحبة ونمط ظهورها، وإذا استمر الحرقان أو صاحبه تغير واضح في الإحساس بالقدم، فمن الأفضل تقييم السبب بدل افتراض أن السخونة ناتجة عن مشكلة بسيطة.
هل نقص الفيتامينات يسبب سخونة القدمين؟
نعم، قد يرتبط نقص بعض الفيتامينات، خاصة فيتامين B12 وبعض فيتامينات B الأخرى، بظهور أعراض عصبية مثل الحرقان أو التنميل أو الوخز في القدمين. وتلعب هذه الفيتامينات دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأعصاب، لذلك قد يؤدي نقصها إلى اضطراب وظيفة الأعصاب لدى بعض الأشخاص.
وقد تظهر الأعراض تدريجيًا، وقد تشمل تغير الإحساس في القدمين أو الأطراف إلى جانب الشعور بالحرارة أو الحرقان. لكن وجود سخونة القدمين وحده لا يعني أن السبب هو نقص فيتامين B12، لأن هناك أسبابًا أخرى يمكن أن تؤدي إلى الأعراض نفسها.
ويحدد الطبيب الحاجة إلى فحص مستوى الفيتامينات بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة، وقد يطلب تحليل فيتامين B12 أو فحوصات أخرى عند الاشتباه في وجود نقص.
لذلك، لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين B12 أو غيره لمجرد وجود حرقان في القدمين؛ الأفضل تحديد سبب الأعراض أولًا والتأكد من وجود نقص يحتاج إلى علاج.
وتشير مراجعة منهجية وتحليل تلوي عن العلاقة بين فيتامينات B والاعتلال العصبي إلى وجود ارتباط بين حالة بعض فيتامينات B والاعتلال العصبي، مع أهمية تقييم السبب والعوامل المصاحبة لكل حالة.
ما الأعراض التي قد تصاحب سخونة القدمين؟
قد لا تظهر سخونة القدمين وحدها، وإنما قد تصاحبها أعراض أخرى تختلف حسب السبب. وتساعد ملاحظة هذه الأعراض في وصف الحالة للطبيب، لكنها لا تكفي بمفردها لتحديد التشخيص.
ما الأعراض العصبية المصاحبة لسخونة القدمين؟
عندما تكون الأعراض مرتبطة بتأثر الأعصاب، قد يلاحظ الشخص تغيرًا في الإحساس بالقدم، مثل التنميل أو الشعور بوخز يشبه الإبر. وقد تصبح القدم أكثر حساسية للمس، أو يقل الإحساس بها في بعض الحالات، كما قد يظهر ضعف في القدم إذا كان تأثر الأعصاب أكثر وضوحًا.
ماذا يعني التنميل المصاحب لسخونة القدمين؟
إذا صاحبت سخونة القدمين حالة من التنميل، فقد يختلف سبب تنميل القدمين حسب نمط ظهوره واستمراره. فقد يحدث بشكل مؤقت نتيجة وضعية معينة تضغط على الأعصاب، بينما قد يرتبط التنميل المتكرر أو المستمر باعتلال الأعصاب أو ضغط أحد الأعصاب أو بعض الحالات الصحية التي تؤثر في وظيفة الأعصاب.
لذلك يهتم الطبيب بمعرفة ما إذا كان التنميل مؤقتًا أم مستمرًا، وهل يظهر في قدم واحدة أم القدمين معًا، وما إذا كان يصاحبه حرقان أو ضعف أو تغير في الإحساس.
لماذا يحدث تنميل القدمين عند الجلوس؟
قد يحدث تنميل القدمين عند الجلوس لفترة طويلة بسبب الضغط المؤقت على الأعصاب أو الأوعية الدموية نتيجة وضعية الجسم، وغالبًا يتحسن الإحساس بعد تغيير الوضعية والحركة. أما إذا كان التنميل يتكرر بصورة ملحوظة، أو يستمر بعد تغيير الوضعية، أو يصاحبه حرقان أو ضعف أو تغير مستمر في الإحساس، فقد لا يكون مجرد تنميل وضعي ويحتاج إلى تقييم لمعرفة السبب.
أعراض جلدية
عندما يكون السبب مرتبطًا بالجلد أو عدوى فطرية، قد تظهر علامات مثل الحكة أو التقشر أو تشققات الجلد، وقد يصاحبها احمرار أو تهيج في مناطق مختلفة من القدم.
أعراض أخرى مصاحبة
قد تظهر سخونة القدمين مع الألم أو التورم أو تغير لون الجلد في بعض الحالات. وتكتسب هذه العلامات أهمية أكبر إذا ظهرت بشكل مفاجئ أو كانت شديدة أو استمرت في التزايد، لذلك، لا يعتمد تقييم سخونة القدمين على وجود الحرقان وحده، وإنما على نوع الأعراض المصاحبة ومكانها ومدتها وتطورها مع الوقت.
متى تستدعي سخونة القدمين زيارة الطبيب؟
لا تعني سخونة القدمين أو الشعور بالحرقان بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكن استمرار الأعراض أو تزايدها يستدعي تقييم السبب، خاصة إذا بدأت تؤثر في النوم أو الحركة أو الإحساس بالقدم.
ويُفضل مراجعة الطبيب إذا:
- استمر الحرقان أو أصبح يتكرر بصورة ملحوظة.
- ازدادت شدة الأعراض مع الوقت أو بدأت تنتشر إلى مناطق أخرى.
- ظهر تنميل مستمر أو ضعف في القدم.
- حدث فقدان واضح للإحساس، خاصة إذا كان يجعل الشخص لا يشعر بالجروح أو الحرارة بصورة طبيعية.
- ظهرت جروح أو قرح في القدم لا تلتئم بصورة طبيعية.
- حدث تغير واضح في لون الجلد أو ظهرت سخونة واحمرار وتورم ملحوظ.
- صاحبت الأعراض علامات عدوى، مثل الألم الشديد أو الإفرازات أو ارتفاع درجة الحرارة.
- كان الشخص مصابًا بمرض السكري وظهرت لديه جروح أو تغيرات جديدة في القدم.
أما الحرقان الشديد والمفاجئ أو الأعراض المصاحبة لضعف واضح أو فقدان سريع للإحساس، فيحتاج إلى تقييم طبي سريع لتحديد السبب والتعامل معه في الوقت المناسب، ولا يُنصح بتأجيل التقييم إذا كانت الأعراض مستمرة أو متكررة، لأن علاج سخونة القدمين يعتمد على السبب الأساسي؛ فالتعامل مع اعتلال الأعصاب يختلف عن علاج العدوى الفطرية أو المشكلات الجلدية وغيرها من الأسباب.
كيف يتم تشخيص سبب سخونة القدمين؟
لا يمكن تحديد سبب سخونة القدمين من الإحساس بالحرارة أو الحرقان وحده، لذلك يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والتاريخ المرضي، ثم يفحص القدمين والأعصاب، وقد يطلب بعض الفحوصات حسب السبب الذي يشتبه فيه.
التاريخ المرضي ووصف الأعراض
يسأل الطبيب عن وقت بداية السخونة، وهل تظهر في قدم واحدة أم القدمين معًا، وما إذا كانت تزداد ليلًا أو بعد نشاط معين. كما يهتم بوجود أعراض مصاحبة مثل التنميل أو الوخز أو الحكة أو تغير لون الجلد.
ويحتاج الطبيب أيضًا إلى معرفة الأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة، وما إذا كان هناك تاريخ لمشكلات الأعصاب أو نقص الفيتامينات أو مرض السكري.
فحص القدم والأعصاب
قد يفحص الطبيب الجلد بحثًا عن الاحمرار أو التقشر أو التشققات أو علامات العدوى، إلى جانب تقييم الإحساس في القدم وقوة العضلات وردود الأفعال العصبية.
ويساعد هذا الفحص في تحديد ما إذا كانت الأعراض أقرب إلى مشكلة عصبية أو جلدية أو سبب آخر يحتاج إلى تقييم مختلف.
تحاليل الدم عند الحاجة
لا يحتاج كل شخص يعاني من سخونة القدمين إلى مجموعة محددة من التحاليل، لكن قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات عندما تشير الأعراض إلى سبب معين، مثل:
- قياس مستوى السكر في الدم.
- تحليل فيتامين B12 عند الاشتباه في نقصه.
- فحوصات وظائف الغدة الدرقية.
- فحوصات وظائف الكلى.
ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي ونتائج الفحص، وليس لمجرد وجود سخونة في القدمين.
متى يحتاج المريض إلى فحوصات الأعصاب؟
إذا كان هناك اشتباه في اعتلال الأعصاب أو ضغط أحد الأعصاب، فقد يحتاج الطبيب إلى فحوصات متخصصة لتقييم وظيفة الأعصاب، مثل تخطيط الأعصاب والعضلات (EMG/NCS) ، وتختلف الحاجة إلى هذه الفحوصات من حالة لأخرى، وقد لا تكون ضرورية إذا كان السبب واضحًا من التاريخ المرضي والفحص.
الأسئلة الشائعة عن سخونة وحرقان القدمين
هل سخونة القدمين من علامات مرض السكري؟
قد تكون سخونة أو حرقان القدمين من علامات اعتلال الأعصاب السكري، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة. وقد يصاحب ذلك تنميل أو وخز أو تغير في الإحساس بالقدمين. لكن سخونة القدمين وحدها لا تكفي للإشارة إلى الإصابة بالسكري، لأن هناك أسبابًا أخرى يمكن أن تسبب الأعراض نفسها.
هل أتناول فيتامين B12 لعلاج سخونة القدمين؟
لا يُنصح بتناول فيتامين B12 لمجرد وجود سخونة أو حرقان في القدمين، لأن هذا العرض قد ينتج عن أسباب متعددة. ويكون استخدام المكمل مناسبًا عند وجود نقص مثبت أو عندما يوصي الطبيب به بناءً على الحالة والفحوصات، بينما قد لا يفيد إذا كان مستوى الفيتامين طبيعيًا وكان السبب مختلفًا.
هل سخونة القدمين تحتاج إلى علاج؟
يعتمد علاج سخونة القدمين على السبب وراء ظهورها، وليس على الإحساس بالحرارة وحده. فقد يختلف التعامل مع اعتلال الأعصاب عن علاج العدوى الفطرية أو نقص بعض الفيتامينات، لذلك يكون تحديد السبب أولًا هو الخطوة الأساسية لاختيار العلاج المناسب.
ما الفرق بين سخونة القدمين الناتجة عن الأعصاب والمشكلة الجلدية؟
تميل الأعراض المرتبطة بالأعصاب إلى الظهور في صورة حرقان أو تنميل أو وخز أو تغير في الإحساس، بينما قد تصاحب المشكلات الجلدية أعراض يمكن ملاحظتها على سطح القدم، مثل الحكة أو التقشر أو التشققات والاحمرار. ومع ذلك، لا تكفي هذه العلامات وحدها لتحديد السبب، وقد يحتاج الأمر إلى فحص طبي عند استمرار الأعراض أو عدم وضوح مصدرها.
هل تنميل القدمين عند الجلوس طبيعي؟
قد يحدث تنميل القدمين مؤقتًا عند الجلوس لفترة طويلة بسبب وضعية تضغط على الأعصاب أو الأوعية الدموية، وغالبًا يتحسن بعد تغيير الوضعية والحركة. أما تكرار التنميل أو استمراره بعد الحركة، خاصة إذا صاحبه ضعف أو حرقان أو تغير مستمر في الإحساس، فيحتاج إلى تقييم لمعرفة السبب.