التواء الرباط الصليبي الأمامي هو إصابة تحدث نتيجة تمدد أو تمزق جزئي في الرباط المسؤول عن ثبات مفصل الركبة، وغالبًا ما تنتج عن الالتفاف المفاجئ للركبة أو التوقف السريع أثناء ممارسة الرياضة. وتختلف شدة الإصابة من التواء بسيط من الدرجة الأولى إلى تمزق كامل في الرباط، لذلك قد تتراوح الأعراض بين ألم وتورم خفيفين وعدم ثبات واضح في الركبة وصعوبة في الحركة. وفي بعض الحالات يستطيع المصاب المشي بعد الإصابة، بينما قد يعجز آخرون عن تحمل وزن الجسم على الركبة المصابة.
في هذا الدليل ستتعرف على أعراض التواء الرباط الصليبي الأمامي ودرجات الإصابة المختلفة، والفرق بين الالتواء والتمزق الكامل، بالإضافة إلى طرق التشخيص الحديثة مثل الفحص السريري والرنين المغناطيسي. كما نوضح خيارات العلاج المتاحة، ومتى يكون العلاج التحفظي كافيًا، ومتى قد يحتاج المريض إلى الجراحة وإعادة التأهيل، مع توضيح مدة التعافي المتوقعة وإمكانية العودة إلى ممارسة الأنشطة الرياضية بأمان.
ما هو التواء الرباط الصليبي الأمامي؟
التواء الرباط الصليبي الأمامي هو إصابة تحدث عندما يتمدد الرباط الصليبي الأمامي (ACL) بشكل يفوق قدرته الطبيعية على التحمل، مما يؤدي إلى تمزق بعض أليافه أو إصابتها بدرجات متفاوتة من الشدة. ويُعد هذا الرباط من أهم الأربطة المسؤولة عن استقرار الركبة، لذلك قد تؤثر إصابته بشكل مباشر على قدرة المفصل على الحركة والثبات أثناء المشي أو الجري أو تغيير الاتجاه، وتُعتبر إصابات الرباط الصليبي الأمامي من أكثر إصابات الركبة الرياضية شيوعًا، خاصة في الرياضات التي تتطلب القفز أو التوقف المفاجئ أو تغيير الاتجاه بسرعة، مثل كرة القدم وكرة السلة والتزلج.
ما وظيفة الرباط الصليبي الأمامي؟
يقع الرباط الصليبي الأمامي في منتصف مفصل الركبة، ويربط عظمة الفخذ بعظمة الساق (الظنبوب). وتتمثل وظيفته الأساسية في منع انزلاق عظمة الساق إلى الأمام بشكل مفرط، بالإضافة إلى المساهمة في الحفاظ على ثبات الركبة أثناء الحركة، وعندما يتعرض هذا الرباط للالتواء أو التمزق، قد يشعر المصاب بعدم استقرار المفصل أو إحساس بأن الركبة “تخونه” أثناء المشي أو ممارسة الأنشطة البدنية.
كيف تحدث الإصابة بالتواء الرباط الصليبي الأمامي؟
تحدث معظم حالات التواء الرباط الصليبي الأمامي نتيجة حركات مفاجئة تؤدي إلى إجهاد الرباط بشكل كبير. وتشمل الآليات الشائعة للإصابة:
- تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ أثناء الجري.
- الهبوط بطريقة غير صحيحة بعد القفز.
- التوقف المفاجئ أثناء الحركة السريعة.
- التواء الركبة أثناء ممارسة الرياضة.
- التعرض لاصطدام مباشر يؤثر في استقرار المفصل.
وفي كثير من الحالات، تحدث الإصابة دون احتكاك مباشر مع لاعب آخر، وهو ما يُعرف بالإصابات غير الاحتكاكية، والتي تمثل نسبة كبيرة من إصابات الرباط الصليبي الأمامي لدى الرياضيين، ومن المهم التمييز بين التواء الرباط الصليبي الأمامي والتمزق الكامل، لأن شدة الإصابة ودرجة تأثر ألياف الرباط تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد العلاج المناسب ومدة التعافي المتوقعة.
ما أعراض التواء الرباط الصليبي الأمامي؟
تظهر أعراض التواء الرباط الصليبي الأمامي عادةً مباشرة بعد الإصابة أو خلال الساعات الأولى منها، وتختلف شدتها بحسب درجة الضرر الذي تعرض له الرباط. فقد تقتصر الأعراض على ألم وتورم بسيطين في الإصابات الخفيفة، بينما تسبب الإصابات الأكثر شدة عدم استقرار واضح في الركبة وصعوبة في الحركة، وفي بعض الحالات، قد يسمع المصاب صوت “فرقعة” لحظة الإصابة، خاصة إذا حدث تمزق جزئي أو كامل في ألياف الرباط.
الألم والتورم
يُعد الألم المفاجئ من أكثر أعراض إصابة الرباط الصليبي الأمامي شيوعًا، وغالبًا ما يظهر مباشرة بعد الإصابة أو خلال فترة قصيرة منها. وقد يتركز الألم داخل مفصل الركبة أو حوله، ويزداد عند محاولة المشي أو تحريك الساق، كما قد يحدث تورم في الركبة خلال الساعات الأولى نتيجة تجمع السوائل أو النزيف داخل المفصل، ويُعتبر التورم السريع من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي لتحديد شدة الإصابة.
عدم ثبات الركبة
يؤدي الرباط الصليبي الأمامي دورًا أساسيًا في الحفاظ على ثبات مفصل الركبة، لذلك قد يشعر المصاب بعدم استقرار المفصل بعد الإصابة. ويصف بعض المرضى هذا الإحساس بأن الركبة “تنزلق” أو “تخونهم” أثناء المشي أو تغيير الاتجاه، وتزداد هذه الأعراض عادةً في الإصابات المتوسطة والشديدة، خاصة عند محاولة ممارسة الأنشطة الرياضية أو الحركات السريعة.
صعوبة الحركة
قد يواجه المصاب صعوبة في ثني الركبة أو فردها بشكل كامل بسبب الألم أو التورم أو الشعور بعدم الثبات. كما قد يصبح المشي أكثر صعوبة، خصوصًا خلال الأيام الأولى بعد الإصابة، ورغم أن بعض المصابين يستطيعون المشي بعد التواء الرباط الصليبي الأمامي، فإن القدرة على المشي لا تعني بالضرورة أن الإصابة بسيطة. لذلك يُنصح بتقييم أي إصابة في الركبة يصاحبها ألم أو تورم أو شعور بعدم الاستقرار للتأكد من سلامة الأربطة والأنسجة المحيطة بالمفصل.
أعراض قد تصاحب الإصابة
إضافة إلى الأعراض الرئيسية، قد تظهر بعض العلامات الأخرى لدى بعض المرضى، ومنها:
- سماع صوت فرقعة وقت الإصابة.
- الشعور بضعف أو عدم ثقة في الركبة أثناء الحركة.
- محدودية مدى الحركة.
- صعوبة العودة إلى الأنشطة الرياضية المعتادة.
وتعتمد شدة هذه الأعراض على درجة التواء الرباط الصليبي الأمامي ومدى تأثر الأنسجة الأخرى داخل الركبة، مثل الغضروف الهلالي أو الأربطة المحيطة بالمفصل.
ما درجات التواء الرباط الصليبي الأمامي؟
تُصنف إصابات الرباط الصليبي الأمامي إلى ثلاث درجات رئيسية بحسب مقدار الضرر الذي لحق بألياف الرباط ومدى تأثر ثبات الركبة. ويساعد هذا التصنيف الأطباء على تحديد شدة الإصابة واختيار العلاج المناسب، سواء كان علاجًا تحفظيًا أو برنامج إعادة تأهيل أو تدخلاً جراحيًا.
| درجة الإصابة | حالة الرباط | ثبات الركبة | شدة الأعراض |
| الدرجة الأولى | تمدد بسيط في الألياف دون تمزق واضح | طبيعي أو شبه طبيعي | خفيفة |
| الدرجة الثانية | تمزق جزئي في الرباط | انخفاض نسبي في الثبات | متوسطة |
| الدرجة الثالثة | تمزق كامل أو شبه كامل | عدم ثبات واضح | شديدة |
الدرجة الأولى
تُعد الدرجة الأولى أخف درجات التواء الرباط الصليبي الأمامي، حيث تتمدد ألياف الرباط دون حدوث تمزق حقيقي أو فقدان كبير للثبات المفصلي. وعادةً ما يعاني المصاب من ألم خفيف إلى متوسط مع تورم محدود، بينما تظل القدرة على المشي والحركة موجودة في معظم الحالات، وغالبًا ما تستجيب هذه الإصابات للعلاج التحفظي والراحة والعلاج الطبيعي خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.
الدرجة الثانية
في هذه المرحلة يحدث تمزق جزئي في ألياف الرباط، مما يؤدي إلى أعراض أكثر وضوحًا مقارنة بالدرجة الأولى. وقد يشعر المصاب بألم وتورم أكبر مع إحساس بعدم استقرار الركبة أثناء المشي أو تغيير الاتجاه، كما قد تصبح بعض الأنشطة الرياضية أو الحركات السريعة أكثر صعوبة بسبب انخفاض قدرة الرباط على دعم المفصل بشكل كامل.
الدرجة الثالثة (التمزق الكامل)
تمثل الدرجة الثالثة أشد أنواع إصابات الرباط الصليبي الأمامي، حيث يحدث تمزق كامل أو شبه كامل للرباط. وغالبًا ما يسمع المصاب صوت فرقعة لحظة الإصابة، يتبعها تورم سريع وشعور واضح بعدم ثبات الركبة، وفي كثير من الحالات، لا يستطيع المرضى العودة إلى الأنشطة الرياضية التي تتطلب الجري أو القفز أو تغيير الاتجاه دون علاج مناسب، وقد يحتاج بعضهم إلى إعادة بناء الرباط الصليبي جراحيًا لاستعادة ثبات المفصل.
ومن المهم معرفة أن القدرة على المشي بعد الإصابة لا تعني بالضرورة أن الرباط سليم؛ فبعض المرضى المصابين بتمزق جزئي أو حتى كامل يستطيعون المشي لفترة قصيرة رغم وجود إصابة مهمة تحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
ما الفرق بين التواء الرباط الصليبي الأمامي والتمزق؟
يكمن الفرق الأساسي بين التواء الرباط الصليبي الأمامي والتمزق في مقدار الضرر الذي يصيب ألياف الرباط. ففي الالتواء تظل بعض ألياف الرباط سليمة وقادرة على أداء جزء من وظيفتها، بينما يحدث في التمزق الكامل انقطاع كامل أو شبه كامل للرباط، مما يؤدي إلى فقدان واضح لثبات الركبة. وتُعد الدرجة الثالثة من إصابات الرباط الصليبي الأمامي الشكل الأكثر شدة وغالبًا ما تُصنف كتمزق كامل.
| العنصر | التواء الرباط الصليبي الأمامي | تمزق الرباط الصليبي الأمامي |
| درجة الضرر | تمدد أو تمزق جزئي للألياف | تمزق كامل أو شبه كامل |
| ثبات الركبة | متأثر بدرجات متفاوتة | فقدان واضح للثبات |
| القدرة على المشي | غالبًا ممكنة | قد تكون صعبة أو غير مستقرة |
| العلاج | غالبًا تحفظي مع التأهيل | قد يحتاج إلى جراحة في بعض الحالات |
| مدة التعافي | أقصر نسبيًا | أطول وتتطلب إعادة تأهيل مكثفة |
ورغم هذا الاختلاف، قد تتشابه الأعراض الأولية للحالتين، مثل الألم والتورم وصعوبة الحركة. لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد نوع الإصابة بدقة، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الحادث.
لماذا يصعب التمييز بين التواء الرباط الصليبي الأمامي والتمزق؟
في كثير من الحالات يشعر المصاب بألم وتورم وعدم استقرار في الركبة سواء كان يعاني من التواء أو تمزق كامل، مما يجعل التشخيص السريري والفحوصات التصويرية ضروريين لتحديد شدة الإصابة، ولهذا السبب يُعتبر الرنين المغناطيسي من أهم الفحوصات المستخدمة لتقييم سلامة الرباط الصليبي الأمامي وتحديد ما إذا كانت الإصابة مجرد التواء بسيط أو تمزقًا يحتاج إلى خطة علاجية مختلفة.
هل كل تمزق يحتاج إلى جراحة؟
لا. فالحاجة إلى الجراحة لا تعتمد على وجود التمزق فقط، بل تتأثر بعوامل أخرى مثل عمر المريض ومستوى نشاطه ومدى عدم ثبات الركبة ووجود إصابات مصاحبة مثل إصابة الغضروف الهلالي أو الأربطة الأخرى، ولهذا قد يُعالج بعض المرضى بالعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل فقط، بينما يحتاج آخرون إلى إعادة بناء الرباط الصليبي لاستعادة ثبات المفصل والعودة الآمنة إلى الأنشطة الرياضية.
كيف يتم تشخيص التواء الرباط الصليبي الأمامي؟
يعتمد تشخيص التواء الرباط الصليبي الأمامي على الجمع بين التاريخ المرضي والفحص السريري والفحوصات التصويرية، لأن الأعراض وحدها لا تكفي لتحديد درجة الإصابة بدقة. ويهدف التشخيص إلى معرفة مدى الضرر الذي أصاب الرباط، وتقييم ثبات الركبة، والكشف عن أي إصابات مصاحبة قد تؤثر في خطة العلاج، ويبدأ الطبيب عادةً بسؤال المريض عن كيفية حدوث الإصابة، ووقت ظهور الأعراض، وما إذا كان قد سمع صوت فرقعة أو شعر بعدم ثبات الركبة بعد الإصابة.
الفحص السريري
يُعد الفحص السريري الخطوة الأولى في تقييم إصابات الرباط الصليبي الأمامي. حيث يفحص الطبيب الركبة بحثًا عن التورم والألم ومدى الحركة، كما يقارن الركبة المصابة بالركبة السليمة لتقييم درجة الثبات المفصلي، وقد تساعد بعض العلامات السريرية في الاشتباه بوجود إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، لكن لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتحديد شدة الإصابة أو استبعاد الإصابات المصاحبة.
اختبار لاكمان
يُعتبر اختبار لاكمان (Lachman Test) من أكثر الاختبارات السريرية دقة للكشف عن إصابات الرباط الصليبي الأمامي. وخلال هذا الاختبار يحاول الطبيب تقييم مدى حركة عظمة الساق للأمام مقارنة بعظمة الفخذ، وإذا كانت الحركة أكبر من الطبيعي أو كان هناك غياب للشعور بمقاومة الرباط، فقد يشير ذلك إلى وجود تمزق جزئي أو كامل في الرباط الصليبي الأمامي.
الرنين المغناطيسي
يُعد الرنين المغناطيسي الفحص الأكثر دقة لتقييم إصابات الرباط الصليبي الأمامي، لأنه يسمح برؤية الرباط والأنسجة الرخوة داخل الركبة بشكل واضح. كما يساعد على تحديد درجة الإصابة والكشف عن المشكلات المصاحبة مثل إصابة الغضروف الهلالي أو تلف الغضاريف المفصلية، ولهذا السبب يُطلب الرنين المغناطيسي في كثير من الحالات لتأكيد التشخيص ووضع خطة علاج مناسبة، خاصة إذا كانت الأعراض تشير إلى إصابة متوسطة أو شديدة.
| الفحص | الهدف |
| الفحص السريري | تقييم الأعراض وثبات الركبة |
| اختبار لاكمان | الكشف عن إصابة الرباط الصليبي الأمامي |
| الأشعة السينية | استبعاد الكسور والإصابات العظمية |
| الرنين المغناطيسي | تحديد درجة الإصابة والكشف عن الإصابات المصاحبة |
وفي بعض الحالات قد يطلب الطبيب أشعة سينية رغم أن الرباط نفسه لا يظهر فيها، وذلك لاستبعاد الكسور أو الإصابات العظمية التي قد تحدث بالتزامن مع إصابة الركبة.
طرق علاج التواء الرباط الصليبي الأمامي
يعتمد علاج التواء الرباط الصليبي الأمامي على درجة الإصابة ومستوى نشاط المريض ومدى تأثر ثبات الركبة. فبينما يمكن علاج العديد من حالات الالتواء البسيط أو المتوسط دون جراحة، قد تحتاج بعض الإصابات الشديدة أو حالات التمزق الكامل إلى تدخل جراحي وإعادة تأهيل مكثفة لاستعادة وظيفة المفصل، ويهدف العلاج إلى تقليل الألم والتورم، واستعادة ثبات الركبة، وتمكين المريض من العودة إلى أنشطته اليومية أو الرياضية بأمان.
العلاج التحفظي
يُعتبر العلاج التحفظي الخيار الأول في معظم حالات الالتواء من الدرجة الأولى وبعض حالات الدرجة الثانية. ويشمل ذلك الراحة وتجنب الأنشطة التي تزيد الضغط على الركبة، بالإضافة إلى استخدام الثلج ورفع الساق للمساعدة في تقليل التورم خلال الأيام الأولى بعد الإصابة، كما قد يوصي الطبيب باستخدام دعامة للركبة لفترة مؤقتة لتحسين الثبات وتقليل الضغط على الرباط أثناء التعافي.
العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل
يُعد العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من خطة علاج التواء الرباط الصليبي الأمامي، سواء تم العلاج جراحيًا أو دون جراحة. وتركز برامج إعادة التأهيل على استعادة مدى الحركة الطبيعي وتقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين التوازن والثبات المفصلي، ويتدرج البرنامج العلاجي عادةً من تمارين الحركة البسيطة إلى تمارين القوة والتوازن، ثم التمارين الرياضية الأكثر تقدمًا قبل العودة الكاملة إلى النشاط البدني.
متى تكون الجراحة ضرورية؟
لا يحتاج كل مريض مصاب بالتواء الرباط الصليبي الأمامي إلى الجراحة. ومع ذلك، قد تصبح الجراحة خيارًا مناسبًا في بعض الحالات، مثل:
- التمزق الكامل للرباط الصليبي الأمامي.
- عدم ثبات الركبة بشكل يؤثر على الأنشطة اليومية.
- الرغبة في العودة إلى الرياضات التي تتطلب الجري أو القفز أو تغيير الاتجاه بسرعة.
- وجود إصابات مصاحبة مثل تمزق الغضروف الهلالي أو إصابات أربطة أخرى.
ويُعرف الإجراء الجراحي الأكثر شيوعًا باسم إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، حيث يتم استبدال الرباط المصاب بطُعم مأخوذ من أحد أوتار المريض أو من مصدر مناسب آخر.
| نوع العلاج | متى يُستخدم؟ |
| العلاج التحفظي | الالتواء البسيط وبعض الإصابات المتوسطة |
| العلاج الطبيعي | جميع درجات الإصابة تقريبًا |
| إعادة بناء الرباط الصليبي | التمزق الكامل أو عدم ثبات الركبة المستمر |
ويُحدد الطبيب الخطة العلاجية الأنسب بعد تقييم درجة الإصابة وأهداف المريض ومستوى نشاطه البدني، مع الأخذ في الاعتبار أن النجاح لا يعتمد على العلاج وحده، بل أيضًا على الالتزام ببرنامج إعادة التأهيل الموصى به.
كم تستغرق مدة التعافي؟
تختلف مدة التعافي من التواء الرباط الصليبي الأمامي بحسب درجة الإصابة ونوع العلاج المتبع. ففي الإصابات البسيطة قد يستغرق التعافي من 2 إلى 6 أسابيع، بينما قد تحتاج الإصابات المتوسطة إلى 6 إلى 12 أسبوعًا أو أكثر. أما التمزق الكامل الذي يتطلب إعادة بناء الرباط الصليبي، فقد تستغرق العودة الكاملة للرياضة من 6 إلى 12 شهرًا بعد الجراحة وإعادة التأهيل.
ويعتمد وقت الشفاء أيضًا على عمر المريض ومستوى نشاطه ومدى الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي، إذ تلعب إعادة التأهيل دورًا رئيسيًا في استعادة قوة العضلات و ثبات الركبة وتقليل خطر تكرار الإصابة.
وفي الإصابات الخفيفة، يستطيع معظم المرضى العودة إلى الأنشطة اليومية خلال فترة قصيرة نسبيًا بعد تحسن الألم والتورم و استعادة الحركة الطبيعية للمفصل، أما الإصابات المتوسطة والشديدة فتحتاج عادةً إلى فترة أطول من العلاج الطبيعي والتدرج في النشاط البدني لتجنب إعادة إصابة الرباط أو التأثير في ثبات الركبة على المدى الطويل.
متى يمكن العودة إلى الرياضة؟
لا تعتمد العودة إلى الرياضة على مرور فترة زمنية محددة فقط، بل على استعادة قوة العضلات ومدى الحركة الطبيعي وثبات الركبة. لذلك قد يسمح الطبيب بالعودة التدريجية إلى النشاط الرياضي بعد التأكد من قدرة الركبة على تحمل الجهد دون ألم أو عدم استقرار.
ولهذا السبب يُنصح بعدم التسرع في العودة إلى الملاعب أو التمارين المكثفة قبل اكتمال برنامج إعادة التأهيل، لأن العودة المبكرة قد تزيد خطر الإصابة المتكررة أو حدوث تمزق أكثر شدة في الرباط.
هل يمكن الوقاية من إصابات الرباط الصليبي؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالتواء الرباط الصليبي الأمامي من خلال تحسين اللياقة البدنية وتقوية العضلات المحيطة بالركبة وتعلم تقنيات الحركة الصحيحة أثناء ممارسة الرياضة. ورغم أنه لا يمكن منع جميع الإصابات بشكل كامل، فإن اتباع بعض الإجراءات الوقائية يساعد على خفض احتمالية حدوثها بشكل ملحوظ، وتعتبر إصابات الرباط الصليبي الأمامي أكثر شيوعًا لدى الرياضيين الذين يمارسون الأنشطة التي تتطلب القفز أو تغيير الاتجاه بسرعة أو التوقف المفاجئ، لذلك تركز برامج الوقاية على تحسين التحكم العصبي العضلي وتعزيز ثبات المفاصل.
نصائح تساعد على الوقاية من الإصابة بالتواء الرباط الصليبي
- تقوية عضلات الفخذ الأمامية والخلفية لدعم مفصل الركبة.
- ممارسة تمارين التوازن والثبات لتحسين التحكم في حركة الجسم.
- تعلم تقنيات القفز والهبوط الصحيحة أثناء النشاط الرياضي.
- الإحماء بشكل جيد قبل التمارين والمباريات.
- زيادة شدة التمارين تدريجيًا وتجنب الإجهاد المفاجئ.
- استخدام الأحذية الرياضية المناسبة لنوع النشاط.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن برامج التدريب الوقائية التي تجمع بين تمارين القوة والتوازن والرشاقة قد تساعد على تقليل خطر إصابات الرباط الصليبي الأمامي لدى الرياضيين، خاصة في الرياضات التي تتطلب تغييرات سريعة في الاتجاه.
الأسئلة الشائعة حول التواء الرباط الصليبي الأمامي
هل يمكن المشي مع التواء الرباط الصليبي الأمامي؟
نعم، يستطيع بعض المصابين المشي بعد الإصابة، خاصة في حالات الالتواء من الدرجة الأولى أو الثانية. لكن القدرة على المشي لا تعني بالضرورة أن الإصابة بسيطة، إذ قد يتمكن بعض المرضى من المشي رغم وجود تمزق جزئي أو حتى كامل في الرباط، لذلك يُنصح بإجراء تقييم طبي عند وجود ألم أو تورم أو عدم ثبات في الركبة.
ما الفرق بين التواء الرباط الصليبي وتمزقه؟
التواء الرباط الصليبي يشير إلى تمدد ألياف الرباط أو تمزق جزء منها، بينما يعني التمزق الكامل انقطاع معظم ألياف الرباط أو كلها. ويؤدي التمزق الكامل غالبًا إلى فقدان أكبر لثبات الركبة مقارنة بالالتواء البسيط أو المتوسط.
متى يمكن العودة إلى الرياضة بعد الإصابة؟
تختلف مدة العودة إلى الرياضة بحسب درجة الإصابة ونوع العلاج. فقد يعود بعض المرضى خلال أسابيع قليلة في الإصابات البسيطة، بينما قد يحتاج المصابون الذين خضعوا لجراحة إعادة بناء الرباط الصليبي إلى فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا قبل العودة الكاملة للأنشطة الرياضية.
هل يمكن أن تتكرر الإصابة بعد التعافي؟
نعم، يمكن أن تتكرر إصابة الرباط الصليبي الأمامي إذا عاد المريض إلى النشاط الرياضي قبل اكتمال إعادة التأهيل أو إذا لم يستعد القوة والتوازن الكافيين في الركبة. ولهذا يُعد الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي عاملًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة المتكررة.